الميرزا هاشم الآملي

15

تقريرات الأصول

لا يجعل العرض ذاتيا لمعروضه بل لا بد من عروضه على الشيء بتمامه استقلالا واقتضائه لهذا العرض ذاتا كالحرارة بالنسبة إلى النار . وقد صرح به صدر المتألهين في بعض كلماته بما حاصله ان ما يعرض على الأعم بواسطة الأخص كالعارض على الشيء بواسطة جزئه المتصف بخصوصية شخصية مثل العارض على الجنس بواسطة النوع أو الفصل فهو عرض غريب وكلما يعرض عليه بذاته اجمع وموجب لتخصص الشيء واتصافه بعد عروضه فهو عرض ذاتي ويعبر عنه بأنه التساوي في الصدق مع معروضه انتهى « 1 » . نعم قد يشكل عليه بان الواسطة لو كان متحدا مع ذيها في الخارج يكون العرض ذاتيا له لمكان الاتّحاد فإن مسائل العلوم كانت من العوارض الذاتية للموضوع مع كون عروضها عليه بواسطة موضوعات مسائله مثل ان موضوع علم النحو هو الكلمة والكلام ومسائله هي الرفع والنصب وغير ذلك فالرفع عارض على الكلمة لا بنفسه بل بواسطة كون الكلمة فاعلا وهذه الواسطة واسطة في الثبوت ومتحدة مع الموضوع في الخارج اتحاد الفصل مع النوع وصح ان يكون العارض على الأعم بواسطة الأخص كالعارض على الجنس بواسطة النوع أو على النوع بواسطة الفصل عرضا ذاتيا له ، وقد صرح به المحقق الخراساني بقوله - ( عوارضه الذاتية اى بلا واسطة في العروض . . . اى وإن كان بواسطة في الثبوت ) - . فالتحقيق ان العرض الذاتي هو ما يعرض على الشيء استقلالا ولو كان مع الواسطة في الثبوت وما يعرض على الشيء مع الواسطة في العروض فهو عرض غريب جدا .

--> ( 1 ) الاسفار الأربعة ج 1 ص 33 .